ابن أبي أصيبعة

640

عيون الأنباء في طبقات الأطباء

( وكم فيه من عيب وخرز مفتق * يعاف ومن قطع من الزيج والنعل ) ( بوصل ضروري وقد كان ممكنا * لعمرك أن يأتي التمشك بلا وصل ) ( وفيه اختلال من قياس مركب * فلا ينتج الشرطي منه ولا الحملي ) ( فلا شكله القطاع مما يليق أن * أصون به رجلي فلا كان من شكل ) ( ولا جنس أيساغوجه بين ولا * يحد له نوع إذا جيء بالفصل ) ( فساد طرافى شكله عند كونه * فقل أي شيء عن مقابحه يسلي ) ( وقد كان فيه قوة لمرادنا * فأعوزنا منه الخروج إلى الفعل ) ( فلو كان معدول الكمال احتملته * ولكن سليب الحس في الجزء والكل ) ( فيا لك في إيجاب ما الصدق سلبه * وعدل قضايا جاء من غير ذي عدل ) ( وما عازني فيه اختلال مقولة * فجوهره والكم والكيف في خبل ) ( وأي القضايا لم يبن فيه كذبها * وأي قياس ليس فيه بمعتل ) ( لقد أعوز البرهان منه شرائط * فإيجابه ثم الضروري والكلي ) ( إذا حط في شمس فمخروط باشه * لملتفت يبدي انحرافا إلى الظل ) ( وطبطب في رجلي والصيف ما انقضى * فكيف به أن صرت في الطين والوحل ) ( فأذهلني حتى بقيت مغيبا * ولم يبق لي سعدان يا صاح من عقل ) ( وفي كل ذا قد بان نقف دماغه * فأهون بشخص ناقص العقل مختل ) ( وأخرب بيت منه في الخلق ما ترى * سريعا وأولى بالهوان وبالأزل ) ( وأوقليدس لو عاش أعيا انحلاله * عليه لأن الشكل ممتنع الحل ) ( فحينئذ أقسمت بالله خالقي * وهود أخي عاد وشيث وذي الكفل ) ( وسورة يس وطه ومريم * وصاد وحم ولقمان والنمل ) ( لئن لم أجد في المزلقان ملاسة * تؤاتي كراعي لا جعلناه في حل ) ( ولا قلت شعرا في دمشق ولا أرى * أعاتب اسكافا بجد ولا هزل ) ( دهيت به خلا ينغص عيشتي * فلا بارك الرحمن لي فيه من خل ) ( وكم آلم الإسكاف قلبي بمطله * ولاقيت ما لاقاه موسى من العجل ) ( وكان أرسطاليس يدهى بمعشر * يرومون منه أن يوافق في الهزل ) ( وبقراط قد لاقى أمورا كثيرة * ولكنه لم يلق في أهله مثلي ) ( وقد كان جالينوس أن عض رجله * تمشك يداوي العقر بالمرهم النخلي )